Description
الاسم: خ.ع. ا.، مواليد 1994، ولاية الجزيرة (ا)، طالب بكلية الطب جامعة القضارف -المستوى الرابع
يوم الأربعاء 29 اغسطس 2018 ، صليت المغرب في مسجد الكلية وكان الجو ماطراً لذا جلست بالمسجد حتى يتوقف المطر وعند الساعة الثامنة خرجت من الكلية ومعي صديقي علي عثمان وقد قُطعت الكهرباء نتيجة العواصف التي صاحبت المطر، بعد خروجنا مباشرة التقيت بـ متوكل حموده وهو طالب معنا وكان في طريقه الي الداخلية وكان الظلام يعم المدينة.
ونحن على بعد مئات الأمتار من الكلية اعترضنا سيارة بوكس كابينة واحدة وكان على متنها 15 شخص ملثمون كلهم تقريبا (ثابت معاك جهاز) وكانو باللبس الملكي. متوكل وعلى وجدا نفسيهما في قبضتهم أما أنا فكنت في خلفهم واّثرت الهروب باتجاه الكلية (كلية الطب)، طاردني أحدهم وصار يركض خلفي؛ لم يستطع الامساك بي بسبب الطين اللزج سقط عدة مرات وأنا أركض حتى وصلت للمنطقة المنحدرة التي أمام اتحاد المزارعين بجوار الكلية حيث سقطت ارضاً لاني كنت أحمل شنطة بها لابتوب وقد فقدت توازني، سقطت فإذا بالشخص الذي كان يطاردني يضربني علي الجانب الأيمن من الوجه حتى اصبت بالدوار فصار يضغط على وجهي بيديه حتى لحقنا البوكس فوضعوني في الصندوق (الخلفية) مع صديقيّ متوكل وعلي.
سألنا أحدهم : مالكم معتصمين ؟؟؟ والكل يضربنا بعشوائية تامة وقد كان صندوق السيارة مليء بالسياط والسيخ، ضربوني بالسوط (الكسين) ونهرني أحدهم (اقعد تحت) وبدأ يضربني على وجهي وسارت بنا السيارة وكنت حريصاً على معرفة اتجاه السير، أرفع رأسي فأجد السياط تنهمر على وجهي وعنقي حتى فقدت الإحساس بالجهة اليمنى من الوجه. مرة أخرى رفعت رأسي فإذا بقائد المجموعة يهدد الشخص الذي كان ممسكا بي بأنه سيضعه مكاني حال رفعت رأسي فصار يضغط على رأسي بكلتا رجليه. ونحن في الطريق مررنا بمكان شديد الإضاءة سأل احدهم (انتو الليلة لاعب منو)؟ فلم يجبه أحد فعرفت أننا نمر بالقرب من استاد القضارف. سارت بنا السيارة مدة لاتقل عن 40 دقيقة ونحن بنفس الحال ملقون على أرضية صندوق السيارة ويقف علينا أفراد لا يقل عددهم عن 15 شخص يرفعون سياطهم كلما تحرك أحدنا.
وصلنا إلى مكان لايوجد به أحد، أمر أحدهم السائق بالتوقف (يا عوض أقيف). توقفت السيارة
فأنزلوني أولاً تحت وقع السياط تاركا حقيبتي، أدخل أحدهم يده في جيبي أخذ هاتفي ونقودي التي وقفت ساعات لأجلها في الصراف الاّلي. أمروني بخلع ملابسي حتى صرت عاريا تماما ثم عصبوا عيني (بالفانلة الداخلية) ثم أمروني بالتقدم و الهبو ظهري بالسياط وإذا بي أدخل في تجمع لمياه الأمطار (حفيرة). أمروني بالانحناء والسباحة فلم استطع لبرودة الجو، ضربني أحدهم على رأسي بالسوط حتى كاد رأسي ينفجر. تقدمت داخل الماء وانا متكئ على يدي فمكثت في الماء 10-15 دقيقة وانا عارٍ تماماً. أخرجوني من الماء فأجلسني احدهم ولمس شعري وعلق قائلاً (ماشاءالله شعرك سمح)، اغترف ماء بيده من الحفرة وصبها على رأسي وطلب من أحدهم أن يضيء كشاف هاتفه (يا دفعة كدي ولع هنا) فأضاء علي وبدأ بحلق شعري، علق الشخص الذي يمسك الهاتف (ح نصورك ونرسل الصور لحبيبتك). بعدها نهضت فأمروني بالركض وأنا معصوب العينين، تلقيت عدة ضربات بالسوط وأجبرت على الركض باتجاه المجهول خوفا وبدأ البرد ينهش جسمي العاري.
بعد أن تيقنت أني ابتعدت منهم فككت (الفانيلة) من عيني فإذا بالظلام يبتلع كل شيء، لا شيء يُرى، وضعت الفنيلة على عورتي رغم الستر الذي يفرضه علي الظلام وبدأت ابحث عن رفاقي تحت ضوء البرق. اتجهت نحو الأسفلت فوجدتهم وهم بحالة أفضل مني، أعطاني أحدهم بنطاله ولبست الفنيلة واتجهنا نحو المدينة. وصلنا لمحطة وقود علمنا من صاحبها إننا في الاتجاه (الجنوب الغربي) لمدينة القضارف وطريق الأسفلت هو الطريق الدائري المتجه نحو إثيوبيا متفرعا عن طريق مدني. استرحنا قليلا واستوقفنا سيارة أوصلتنا إلى الداخلية.
كان معي كل من: متوكل عبدالله حموده من قرية الكنز /محلية كساب كلية الطب -المستوى الخامس وعلي عثمان عمر من مدينة الفاو/حي المؤسسة المستوى الرابع. الوقت الذي قضيناه منذ الإمساك بنا حتى وصولنا الداخلية ثلاث ساعات تقريباً لم أجبر على التوقيع على أي إفادة أو ورقة قبل، أو أثناء أو بعد وقوع أفعال التعذيب أو الإساءة لم تقدم أي مذكرة اعتقال بحقنا فما حدث كان بلطجة منظمة.
في اليوم الثاني ذهبنا للشرطة وفتحنا بلاغ ضد(مجهولين) بالمادة 170 تمكنت من الحصول على اورنيك تلقيت تقريراً طبياً حول إصاباتي الطبيب وضح فيه حجم الاذى الذي تعرضت له فقد كنت اعاني من الاصابة في (الكوع) والظهر والجانب الأيمن من الوجه شعرت بثقل في الأذن اليمني لثلاث أيام نتيجة للضرب عليها و تلقيت علاجي بالمستشفى. واصلت الاجراءات القانونية
وبعد عدة أيام اتاني اتصال هاتفي يخبرني بأن حقائبنا موجودة عند باب الداخلية أخبرت الشرطي الذي يحرس الداخلية بالأمر فتوجه معنا جدنا الحقائب فقط مع إنهم اخذوا الحقائب والنقود وهواتفنا. الشرطة لم تتوصل للجناة ونحن لم نتعرف عليهم لأنهم كانوا ملثمين، تعرفت على ملامح أحدهم ربما سأتعرف إن رأيته.
| Credibility: |
 |
 |
0 |
|
Leave a Comment